الثعالبي
516
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
من أهل الجنة إن شاء الله . وقوله تعالى : ( إلا أصحاب اليمين ) استثناء ظاهره الانفصال تقديره لكن أصحاب اليمين في جنات . * ص * ( في جنات ) اي : هم في جنات فيكون خبر مبتدأ محذوف . * م * وأعربه أبو البقاء حالا من الضمير في ( يتساءلون ) انتهى . قال ابن عباس ( أصحاب اليمين ) هنا الملائكة وقال الضحاك هم الذين سبقت لهم من الله الحسنى وقال الحسن وابن كيسان : هم المسلمون المخلصون ليسوا بمرتهنين . * ت * وأسند أبو عمر بن عبد البر عن علي بن أبي طالب في قوله تعالى : ( كل نفس بما كسبت رهينة * الا أصحاب اليمين ) قال : أصحاب اليمين أطفال المسلمين انتهى من " التمهيد " . وقولهم : ( ما سلككم ) اي : ما أدخلكم فيحتمل أن يكون من قول أصحاب اليمين الآدميين أو من قول الملائكة . وقوله تعالى : ( قالوا ) يعنى الكفار ( لم نك من المصلين . . . ) الآية وفي نفي الصلاة يدخل الايمان بالله والمعرفة به والخشوع له ( ولم نك نطعم المسكين ) يشمل الصدقة فرضا كانت أو نفلا والخوض مع الخائضين عرفه في الباطل والتكذيب بيوم الدين كفر صراح ( حتى أتانا اليقين ) يعنى الموت قاله المفسرون .